
بوست غريب كبداية لشهر أبريل
لكني شعرت أنى في حاجة الى أن أحكي
ما مر بي اليوم
***
مستيقظة على عجل كالعادة في سباق مع عقارب الساعة
للنزول الى الصيدلية
الانفلونزا لها مفعول عجيب
تجعلك لا تستطيع ان تميز الى اين تتجه
بدلا من ادخل لأغسل وشي
أجدني بدأت في ارتداء ملابسي
كل شئ مشوش
انفاسي متسارعة لاهثة
و مرهقة لعدم النوم الكافي أيضا
فكأنى أتحرك بالقصور الذاتي
***
ذهبت الى الصيدلية .. بدأت في رؤية الادوية الناقصة
و أعطيتها لشركة التوزيع المتصلة
راجية ان يمر اليوم دون مشاكل كالمعتاد
كنت على شعرة و أسقط من طولي
***
الزبائن يدخلون تباعا لينجحوا في رفع ضغط دمي بجدارة
امسك نفسي عن الصياح فيهم
معللة بأن الزبون دائما على حق
و انى لابد أن اخاطب الناس على قدر عقولهم
***
فترة هدوء نسبي
***
شعرت بشعور غريب
في حاجة الى ان اسمع صوت شخص مقرب لي
يشعرني بالبهجة و الأمل
و يدفع عني شعور الوحدة البارد بدفء الصحبة
***
لم ابحث كثيرا
وجدت نفسي تلقائيا امسكت بهاتفي المحمول
لم استطع أن أؤجل الاتصال الى الليل على غير عادتي
لأبحث عن اسم مرمر منصور
منذ ان عرفتها و كتبت رقم هاتفها عندي
كنت أرى فيها الدم الخفيف التلقائي المميز لكتابات انيس منصور
الذي كنت ادمن كتابااته قديما
***
اخذ الهاتف يرن على الناحية المقابلة
لا أفكر كثيرا كيف سأبدأ الحديث
فهي تعرفني كظهر يدها
تعلم اني ادعوها دائما القلب الأبيض الكبير
واثقة مجرد كلمات منها سترجع الضحكة المفقودة الىّ
***
صوت رجولى رد
أستغربت : اليس هذا هاتف مرام ؟
اجاب نعم أنا اخوها
فبادرته أين هي ؟
لتلتقط امها منه السماعه قائله
مرام في المستشفى يا ايمان
!!!!
ذهلت.. كنت اراها بالامس على الماسنجر
بنفس الاسماء الغريبة التى تختارها
صحت : لماذا و متى ؟
اجابت .. مغص شديد جاءها فأضطررنا الى نقلها للطوارئ في المستشفى
اشتباه في مغص كلوي
!!!!
أخذت اسم المستشفى و قلت لها اننى ساعاود الاتصال
***
اغلقت الهاتف و اذا بالدموع تنهمر من عيني
و صوت بكائى يتعالي كصوت الاطفال بعد اعطائهم الحقنة
قوي حقا هذا الشعور
و كأن بعض من نسيج قلبك يتمزق بلا رحمة
***
لن اطيل عليكم
اعلمت اصدقائنا المقربين بالموضوع
و أتصلت بزميلتى الدكتورة في الصيدلية لتحل مكاني
و أتفقت أنا و صديقتنا المشتركة ان نذهب الى منزلها
بعدما علمت ان الحالة استقرت و عادوا بها الى المنزل
و كلمتها بنفسي على هاتفها أسالها كيف حالك
تجيبنى : طلعت حصوة فوسفات
وجدتنى أريد ان ارميها بشئ
لا أسألها عن نوعية الحصوة تلك المستفزة
انما اسألها عن حالها
تريحنى اخيرا : الحمد لله أحسن يا ايمان
***
لم استطع ان اطمئن الى عندما كنت بجوارها على الاريكة
اخاف ان اصيبها بالانفلونزا و هي اساسا ضعيفة المناعة
اريد ان انحنى عليها تلك الجميلة و اقبلها
حمد لله على سلامتها
***
كانت تضحك عليّ قائلة
مش ح تبطلى الشحتقة اللى انتى فيها ده يا زفتة ؟
****
لا زالت نفس الروح المرحة
لم تمنعها تاوهأتها ان تنطلق لتضحكنا
***
اخبرتها بكل المستجدات في احوالى
و سألتها كعادتى عن رأيها
فهي من اكثر الناس التى تعطينى دفعة و تعيد الى نفسي الثقة و الاطمئنان
و تصمم ان اخوض بنفسي طريقى و ان كان مختلفا عن الآخرين الى النهاية
***
ثم غادرتها انا و صديقتنا لنتركها ترتاح قليلا
قائلة لها
خلى بالك من نفسك يا نيلة
و اياكي تعمليها تاني
:)
***
تحياتي